وفقاً لما افادته وكالة اهل البيت(ع) للانباء - ابنا – لن يكن وفاة ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز مفاجئاً بحد ذاته لانه كان يعاني من مرض السرطان منذ فترة طويلة لكن المفاجئ بان الخارجية الاميركية كانت اول من اعلن عن نبأ الوفاة وهذا الامر حمل دلالات كثيرة علماً بان الامير سلطان كان من المقربين جداً بواشنطن ومن صانعي القرار الرئيسيين في البلاط السعودي .فمنذ اصابته بالمرض بداءت الخلافات تظهر داخل الاسرة المالكة للاستحواذ على العرش وولاية العهد لاسيما وان الملك عبدالله ابن عبد العزيز ليس بافضل حالا منه فهو بالـ 87 في حين توفي سلطان عن عمر ناهزالـ86عاما واذا كان سلطان خضع لعملية جراحية فان الملك عبدالله خضع 3 عمليات جراحية خلال العامين الاخيريين .البيت السعودي اهتز من الداخل عدة مرات بسبب الخلافات بين الملك وولي عهده ولعلى من ابرز محطات خلافاتهم ماتمثلت بصفقات الاسلحة الضخمة بين السعودية والبلدان الكبرى حيث رفض سلطان تنفيذ رغبة اخيه بالتوقيع على عقدا ضخما مع فرنسا قبل اعوام واختلف حول رغبة سلطان بتعيين ابنه خالد وزيراً للدفاع كما اختلف حول تنظيم العلاقات مع البلدان المهمة في المنطقة وعلى راسها ايران وسوريا وتسربت الخلافات الى وسائل الاعلام ما دعى الاشقاء الى اللجوء للبيت البيض لحل خلافاتهم عدة مرات بعد بلوغها درجات خطيرة كادت تطيح بالحكم.وقبل وفاة الامير سلطان اجتمع وفداً اميركياً بوزير الداخلية السعودي الامير نايف للتباحث حول الترتيبات اللازمة لاتخاذها بعد وفاة شقيقه سلطان ويقول المراقبون ان الامير نايف هو المرشح الاحتمالي لخلافة سلطان ويزداد الصراع من ابناء عبد العزيز الى احفاده حول العرش وولاية العهد القادمة.في حين ان نايف هو الاخر يقترب عمره من الثامنيين لذلك ارسلت واشنطن مبعوثيها للاطمئنان على الوضع الامني الداخلي ولتنسيق المواقف قبل الاعلان عن وفاة الامير سلطان وبعده وما تاثير ذلك على مستقبل العلاقات ومعادلة الصراع على السلطة بين الاسرة الحاكمة منذ تاسيس المملكة خصوصا وانها تاتي في لحظة سياسية حرجة تمر بها المملكة والمنطقة المحيطة بها فضلاً عن الحرب في الداخل التي تدور بين مايسمى تيار الصقور الذي يقوده جناح الامراء منذر بن سلطان وتركي ونايف ابن عبد العزيز وغيرهم وبين تيارا مضاد بزعامة الملك عبدالله اضافةً الى مهب رياح التغيير المطالبة باصلاحات سياسية تبدءا من حقوق الانسان ولاتنتهي بتوزيع العادل للثروة النفطية يتحكم بها آل سعود.اما في الخارج فحدّث ولا حرج والبداية من اليمن التي يعتبروها ال سعود حديقتهم الخلفية وثورتها التي يهدد نجاحها هو انتقالها بالتالي الى المملكة مروراً بالبحرين التي ربطتها المملكة بجسرا بحري لاحتلالها ووصولا الى مصر التي جاهدت المملكة ولاتزال تجاهد لافشال ثورتها دون جدوى .انتهى/163
22 أكتوبر 2011 - 20:30
رمز الخبر: 273783
الربيع العربي وفي ريعان شبابه يتزامن مع اهتزاز البيت السعودي من الداخل عدة مرات بسبب الخلافات بين الملك وولي عهده ولعلى من ابرز محطات خلافاتهم ماتمثلت بصفقات الاسلحة الضخمة بين السعودية والبلدان الكبرى